زاوية الطريقة القادرية العلية الجزائر


موقع يتحد ث عن التصوف وعن الطريقة القادرية العلية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 طريقة ومنهج الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 112
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: طريقة ومنهج الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله   الجمعة يونيو 04, 2010 3:20 am

بسم الله الرحمن الرحيم والحمدلله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم


طريقة ومنهج الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه


طريقة ومنهج الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه في التربية والسلوك

جاء الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس الله سره إلى بغداد في سنة (488) هـ لطلب العلم وتعلم الفقه وبدأ بطلب العلم وشمر عن ساعد الجد عندما علم أن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة فاجتهد بهذا الطريق وكان يدرس اثنا عشر علما حتى قال :

درست العلم حتى صرت قطباً ونلت السعد من مولى الموالي

وصار سلطان العلماء ويفتي على المذهبين الحنبلي والشافعي وتصدر للتدريس في مدرسة شيخه أبو سعيد المخزومي في باب الأزج حتى ضاقت المدرسة بالوافدين فخرج من بغداد إلى أطرافها ليتسع للناس حيث وصل عدد الذين يجلسون في مجلسه إلى سبعين ألف طالب وعالم ومتصوف وروى عنه أيضا انه قضى عدة سنوات على ضفاف دجلة يتعبد ويعتكف لعبادة الله تعالى وتوجه إلى علم التصوف والسلوك والتربية فأخذ هذا العلم عن قاضي القضاة أبو سعيد المخزومي وعن الشيخ حماد الدباس وعن الشيخ عبد الله الصومعي حتى شهد الكل له بالصلاح والولاية وذاع صيته في بغداد واستطاع رضي الله عنه أن يجمع بين الفقه والعلم والتصوف والسلوك والتربية وعندما رأى ضلال بعض الفرق الصوفية وخروجها عن الكتاب والسنة راح يحاربها ويبين زيفها وزيغها وبدعها وسعى جاهدا ليخضع الطريقة للشريعة لكي لا تضل ولا تزيغ بل قدم الشريعة على الطريقة لأنها الأصل الذي تبنى عليه الطريقة وكان يكثر من قوله : (اتبعوا ولا تبتدعوا ) وكان يقول: (تفقه ثم اعتزل وكل حقيقة لا تشهد لها الشريعة فهي زندقة) . وخضع له كل العلماء والأولياء في زمنه لما رأوا فضله عليهم وبذلك أعاد ربط السلوك والتصوف بالفقه والشرع كما كان الزهد والتعبد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان للشيخ عبد القادر رضي الله عنه باعاً طويلاً بالتأليف والتصنيف وخاصة بالتصوف والسلوك مثل كتاب : (الفتح الرباني – فتوح الغيب – الغنية – سر الأسرار – الطريق إلى الله – آداب السلوك) وكل هذا من أجل أن يضع لطريقته منهاجاً قويماً قائم على الكتاب والسنة من أجل ينير الدرب لمريديه من بعده حتى لا يضلوا وينغمسوا في البدع والضلال وهكذا كان منهج سيدي الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه وهكذا استطاع أن يوفق بين الفقه والتصوف وآخى بين الفقهاء والمتصوفة واخضع الحقيقة للشريعة وصفى التصوف من البدع والضلالات التي دخلت عليه فدان له العلماء ووقف ببابه الأولياء حتى قال عنه الشيخ عقيل المنبجي رحمه الله : هذا هو الباز الأشهب هذا هو سلطان الأولياء والعارفين

وقد وضح طريقته رضي الله عنه فقال: (لا يرى غير مولاه ولا يسمع ولا يعقل . بنعمته تنعم . وبقربه أُسعد وتزين وتشرف.وبوعده طاب وسكن وبه اطمئن .وبحديثه أنس وعن غيره استوحش ونفر وإلى ذكره التجأ وركن. وبه عز وجل وثق. وعليه توكل وبنور معرفته اهتدى وتقمص وتسربل ) .

وقال عنه الإمام الشعراني رضي الله عنه : طريقته التوحيد وصفاً وحكماً وحالاً وتحقيقه الشرع ظاهراً وباطناً . الطبقات الكبرى 1/129

وقال عنه الشيخ عدي بن مسافر رحمه الله تعالى : طريقته الذبول تحت مجاري الأقدار بموافقة القلب والروح واتحاد الباطن والظاهر وانسلاخه من صفات النفس 0 الطبقات الكبرى 1/127

وقال عنه الشيخ بقا بن بطو رحمه الله تعالى :كانت قوة الشيخ عبد القادر الجيلاني في طريقته إلى ربه كقوى جميع أهل الطريق شدة ولزوماً وكانت طريقته التوحيد وصفاً وحكماً وحالاً . الطبقات الكبرى 1/ 127

ويقول عنه الشيخ علي بن الهيتي رحمه الله تعالى : كان قدمه التفويض والموافقة مع التبرىء من الحول والقوة وكانت طريقته تجريد التوحيد وتوحيد التفريد مع الحضور في موقف العبودية لا بشيء ولا لشيء . الطبقات الكبرى1/128

هكذا كانت طريقة ومسيرة سيدي الباز الأشهب والغوث العظم الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه وعلى سار في منهج التربية مع تلاميذه وكان معروفاً بين المشايخ بشدته وحزمه في التربية ولا يتهاون في الشريعة وحدودها وكان يعتمد في تربية المريدين أولاً على الحلم بهم ومن ثم العلم والفقه والحديث ثم على الزهد والتقشف والرياضات والخلوات والمجاهدات وعلى الأذكار والأدعية فقام رضي الله عنه بوضع الأوراد وقسمها على الأيام والليالي والأوقات فكانت خبرته في التربية ليس له مثيل في عصره حتى انتهت إليه رئاسة العلم والتربية في زمنه فلذلك اشتهر بين العوام والخواص وشهدت له كل الملل والنحل حتى أن اليهود والنصارى كانوا يحضرون مجالسه ولم يطعن أحد بسيرته ومنهجه بل شهد بفضله كبار علماء الأمة وصالحيها ممن عاصروه وممن جاءوا من بعده فمن العلماء كالعز ابن عبد السلام والإمام النووي وابن كثير والذهبي وابن تيمية وابن القيم والسيوطي وابن حجر رحمهم الله ومن الصالحين كالإمام الرفاعي والشيخ عقيل المنبجي والسهروردي ومحي الدين العربي وعدي ابن مسافر والشيخ رسلان الدمشقي وحياة ابن قيس الحراني وأبو مدين وأبو الحسن الشاذلي والشعراني رحمهم الله أجمعين .

أخي السالك:

هكذا كان منهج الشيخ الجليل الذي عاش قدوة للناس ومنارة لمن جاء من بعده وهاهي طريقته القادرية العلية ثمان قرون ونيف والناس تقتدي به وتثني عليه و تتبع منهجه القويم فإذا أردت أن تكون من أتباع الطريقة القادرية بحق فلن يستقيم لك ذلك إلا بإتباع منهجه وطريقته على أصلها الصحيح الذي اقتبسه رضي الله عنه من بحر الشريعة ومن نور النبوة المحمدي وتحذي حذوه دون مخالفة ودون شطط عن منهجه وطريقته واجعل الكتاب عن يمينك والسنة عن شمالك واجعلهما جناحيك تطير بهما إلى الله جل وعلا . وتقرب بهما إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم . فرضي الله عن سيدي الشيخ عبد القادر ونفعنا ببركته آمين .آمين .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والحمد لله رب العالمين .
الكاتب : نقل عن موقع الطريقة القادرية العلية خادم الطريقة القادرية الشيخ مخلف .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkaderia.hooxs.com
 
طريقة ومنهج الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
زاوية الطريقة القادرية العلية الجزائر :: الفئة الأولى :: الطريقة القادرية العلية :: الإمام الجيلاني رضي الله عنه-
انتقل الى: